نسـر
ونصـر
مثلما كان " فجر الحياة " نقطة انطلاق هامة في
تجربة منور صمادح الشعرية وهو في أوج شبابه إبان
الحركة التحريرية، متضمنا قصائد الوطنية والنضال
والتضحية، فإن " نسر ونصر " أتى في فترة كهولة
الشاعر الذي تغيرت نظرته إلى الأشياء حيث لم ير
العديد من أحلامه والمبادئ التي تغنى بها تتجسم على
أرض الواقع، بل العكس أحيانا، وهو ما دفعه إلى
اتخاذ مواقف سلوكية (رفض العكاظيات) أو ترويج أشعار
تناهض السلطة آنذاك، في شكل تحد دفع هذه الأخيرة
إلى متابعته ومضايقته، فهاجر إلى الجزائر لمدة
سنتين بعد ازمته العقلية والنفسية الأولى. وقد وجد
الشاعرضالته حيث تغنى وأشاد بالقيم الثورية
والحركات النضالية في جميع أنحاء العالم، عبر عنها
في قصائد مطولة ورائعة احتلت أهم جانب من الكتاب،
إضافة إلى القصائد الوجدانية والذاتية التي لم يخل
منها أي ديوان.
مع الملاحظ أن الشاعر قسم الديوان إلى أربعة أبواب:
إليك ياتونس ـ على ظهر الأسد ـ صوت الديك ـ قلائد.
افتتح الشاعر الديوان بقصيدة للثورة الفلسطينية،
ومنح كل مداخيل كتابه إلى هذه الثورة.
الطبعة الأولى: أوت 1972 ـ تونس ـ الدار التونسية
للنشر |