من مقدمة "الأعمال
الشعرية الكاملة"
ولد
"منور صمادح الإنسان" وقد أنهى القرن
العشرون ثلثه الأول، وولد "منور صمادح الشاعر"
مع منتصف القرن، قائلا لشعبه" ابتسم ياشعب ".
ومنذ ذلك الحين قال " كلماته "
جلية جلاء الصدق مدة عقدين بتمامهما، ثم وضع قلمه واسكت قيثارته
ترك الناس ولم يغادر عالمهم*، وبقي وكأنه ضمير يهجس
أو عين تحدق في هذا الشعب الذي منحه الكثير من قلبه
وعقله. ومر عقدان آخران من الزمن، نسيه فيهما
الناس، كانا كافيين لتعتيق الخمرة. فبعض الأدب لا
يقوى على امتحان سنتين لا عقدين، وبعضه يبدأ عمرا
جديدا بعد امتحان السنين والنسيان. تلك سنة الطبيعة
التي لا تبقي إلا من يقوى على مصارعة الزمن ـ
لقد نفدت كل دواوين منور صمادح من المكتبات
التجارية وقلما تجدها في المكتبات العمومية، وجل
المنتسبين إلى الأدب من جيل السبعينات والثمانينات
لا يعرفون " صراع " أو " فجر الحياة " أو "
الشهداء " أو " الفردوس" أو
"حرب على الجوع". أما بالنسبة
لنثر منور صمادح الذي يمثل ثروة أدبية هامة لذاتها
ولدراسة شعره، فيكفي أن نقول إنها مجهولة تماما
لسبب بسيط هو أنها لم تنشر ولحسن الحظ أن الزمن لم
يعبث بها وستنال نصيبها من النشر والتحقيق..." ـ.
كتب هذا النص والشاعر ما زال على
قيد الحياة* |